١٣٥٩٠- الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ﴾.
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ لِهَؤُلاَءِ الَّذِينَ أَمَرْتُكَ أَنْ تُذَكِّرَهُمْ بِآيَاتِي أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ مِنْ مُشْرِكِي قَوْمِكَ يَا مُحَمَّدُ : لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَى تَذْكِيرِي إِيَّاكُمْ، وَالْهُدَى الَّذِي أَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ، وَالْقُرْآنِ الَّذِي جِئْتُكُمْ بِهِ، عِوَضًا أَعْتَاضُهُ مِنْكُمْ عَلَيْهِ، وَأَجْرًا آخُذُهُ مِنْكُمْ، وَمَا ذَلِكَ مِنِّي إِلاَّ تَذْكِيرٌ لَكُمْ وَلِكُلِّ مَنْ كَانَ مِثْلَكُمْ مِمَّنْ هُوَ مُقِيمٌ عَلَى بَاطِلٍ، بَأْسَ اللَّهِ أَنْ يَحِلَّ بِكُمْ، وَسَخَطَهُ أَنْ يَنْزِلَ بِكُمْ عَلَى شِرْكِكُمْ بِهِ وَكُفْرِكُمْ، وَإِنْذَارٌ لِجَمِيعِكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ، لِتَذَّكَّرُوا وَتَنْزَجِرُوا.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ﴾.
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ :﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ : وَمَا أَجَلُّوا اللَّهَ حَقَّ إِجْلاَلِهِ، وَلاَ عَظَّمُوهُ حَقَّ تَعْظِيمِهِ. ﴿إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ﴾ يَقُولُ : حِينَ قَالُوا : لَمْ يُنْزِلِ اللَّهُ عَلَى آدَمَيٍّ كِتَابًا وَلاَ وَحْيًا.
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْمَعْنِيِّ بِقَوْلِهِ :﴿إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ﴾، وَفِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : كَانَ قَائِلُ ذَلِكَ رَجُلاً مِنَ الْيَهُودِ.
ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي اسْمِ ذَلِكَ الرَّجُلِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : كَانَ اسْمُهُ مَالِكَ بْنَ الصَّيْفِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ : كَانَ اسْمُهُ فَنْحَاصَ.
وَاخْتَلَفُوا أَيْضًا فِي السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ ذَلِكَ.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ : كَانَ قَائِلُ ذَلِكَ مَالِكَ بْنَ الصَّيْفِ.
١٣٥٩١- حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، @


الصفحة التالية
Icon