١٣٥٩٦- حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ :﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ﴾ يَعْنِي : مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ. قَالَتِ الْيَهُودُ : يَا مُحَمَّدُ، أَنَزَّلَ اللَّهُ عَلَيْكَ كِتَابًا ؟ قَالَ : نَعَمْ، قَالُوا : وَاللَّهِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ كِتَابًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ :﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّدُ ﴿مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ :﴿وَلاَ آبَاؤُكُمْ﴾ قَالَ : اللَّهُ أَنْزَلَهُ.
وَقَالَ آخَرُونَ : هَذَا خَبَرٌ مِنَ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَنْ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ أَنَّهُمْ قَالُوا : مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
١٣٥٩٧- حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، قَالَ : قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ : إِنَّهُ سَمِعَ مُجَاهِدًا، يَقُولُ :﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ﴾، قَالَهَا مُشْرِكُو قُرَيْشٍ، قَالَ : وَقَوْلُهُ :﴿قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا﴾، قَالَ : هُمْ يَهُودُ الَّذِينَ يُبْدُونَهَا وَيُخْفُونَ كَثِيرًا. قَالَ : وَقَوْلُهُ :﴿وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلاَ آبَاؤُكُمْ﴾، قَالَ : هَذِهِ لِلْمُسْلِمِينَ.
١٣٥٩٨- حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ :﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ قَالَ : هُمُ الْكُفَّارُ لَمْ يُؤْمِنُوا بِقُدْرَةِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، فَمَنْ آمَنَ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فَقَدْ قَدَرَ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِذَلِكَ فَلَمْ يَقْدُرِ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ.