ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
١٣٦٢٩- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ : أَمَّا قَوْلُهُ :﴿وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ﴾، فَإِنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الآلِهَةَ، لِأَنَّهُمْ شُفَعَاءُ يَشْفَعُونَ لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ، وَأَنَّ هَذِهِ الآلِهَةَ شُرَكَاءُ لِلَّهِ.
١٣٦٣٠- حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ قَالَ : قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ : قَالَ النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ : سَوْفَ تَشْفَعُ لِيَ اللاَّتُ وَالْعُزَّى، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ :﴿وَلَقَدْ جِئْتِمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ إِلَى قَوْلِهِ :﴿شُرَكَاءُ﴾..
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾.
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ قِيلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِهَؤُلاَءِ الْمُشْرِكِينَ بِهِ الأَنْدَادَ :﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ يَعْنِي : تَوَاصُلُهُمُ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا ذَهَبَ ذَلِكَ الْيَوْمَ، فَلاَ تَوَاصُلَ بَيْنَهُمْ وَلاَ تَوَادَّ وَلاَ تَنَاصُرَ، وَقَدْ كَانُوا فِي الدُّنْيَا يَتَوَاصَلُونَ وَيَتَنَاصَرُونَ فَاضْمَحَلَّ ذَلِكَ كُلُّهُ فِي الآخِرَةِ، فَلاَ أَحَدَ مِنْهُمْ يَنْصُرُ صَاحِبَهُ وَلاَ يُوَاصِلُهُ.
وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ.