وَقَوْلُهُ :﴿وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ﴾ عَطْفٌ بِالزَّيْتُونِ عَلَى (الْجَنَّاتِ) بِمَعْنَى : وَأَخْرَجْنَا الزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ.
وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ فِي مَعْنَى ﴿مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ﴾ مَا :
١٣٧٢٧- حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ :﴿وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ﴾ قَالَ : مُشْتَبِهًا وَرَقُهُ، مُخْتَلِفًا ثَمَرُهُ.
وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ مُرَادًا بِهِ : مُشْتَبِهًا فِي الْخَلْقِ، مُخْتَلِفًا فِي الطَّعْمِ.
وَمَعْنَى الْكَلاَمِ : وَشَجَرُ الزَّيْتُونِ وَالرُّمَّانِ، فَاكْتَفَى مِنْ ذِكْرِ الشَّجَرِ بِذِكْرِ ثَمَرِهِ، كَمَا قِيلَ :﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾، فَاكْتَفَى بِذِكْرِ الْقَرْيَةِ مِنْ ذِكْرِ أَهْلِهَا، لِمَعْرِفَةِ الْمُخَاطَبِينَ بِذَلِكَ بِمَعْنَاهُ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ﴾.
اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَبَعْضُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ :﴿انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ﴾ بِفَتْحِ الثَّاءِ وَالْمِيمِ.
وَقَرَأَهُ بَعْضُ قُرَّاءِ أَهْلِ مَكَّةَ وَعَامَّةُ قُرَّاءِ الْكُوفِيِّينَ :(إِلَى ثُمُرِهِ) بِضَمِّ الثَّاءِ وَالْمِيمِ.