وَقَوْلُهُ :﴿تَعَالَى﴾ : تَفَاعَلَ مِنَ الْعُلُوِّ وَالاِرْتِفَاعِ.
وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ :﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ : أَنَّهُ يَكْذِبُونَ.
١٣٧٤٩- حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ :﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ﴾ : عَمَّا يَكْذِبُونَ.
وَأَحْسَبُ أَنَّ قَتَادَةَ عَنَى بِتَأْوِيلِهِ ذَلِكَ كَذَلِكَ، أَنَّهُمْ يَكْذِبُونَ فِي وَصْفِهِمُ اللَّهَ بِمَا كَانُوا يَصِفُونَهُ مِنِ ادِّعَائِهِمْ لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ، لاَ أَنَّهُ وَجَّهَ تَأْوِيلَ الْوَصْفِ إِلَى الْكَذِبِ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ﴾.
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ هَؤُلاَءِ الْكَفَرَةُ بِهِ لَهُ الْجِنَّ شُرَكَاءَ، وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ، ﴿بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ : يَعْنِي مُبْتَدِعُهَا وَمُحْدِثُهَا وَمُوجِدُهَا بَعْدَ أَنْ لَمْ تَكُنْ.
١٣٧٥٠- كَمَا حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ :﴿بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ قَالَ : هُوَ الَّذِي ابْتَدَعَ خَلْقَهُمَا جَلَّ جَلاَلُهُ فَخَلَقَهُمَا وَلَمْ تَكُونَا شَيْئًا قَبْلَهُ.
﴿أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ﴾، وَالْوَلَدُ إِنَّمَا يَكُونُ مِنَ الذِّكْرِ وَالأُنْثَى، وَلاَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ صَاحِبَةٌ فَيَكُونُ لَهُ وَلَدٌ، وَذَلِكَ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ. يَقُولُ : فَإِذَا كَانَ لاَ شَيْءَ إِلاَّ اللَّهُ خَلَقَهُ، فَأَنَّى يَكُونُ لِلَّهِ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ فَيَكُونُ لَهُ مِنْهَا وَلَدٌ ؟.