وهو أكثر الخلفاء الراشدين رواية في التفسير، لا لقلةٍ في معرفتهم به، بل لتقدُّم وفاتهم، وسلامة لسان أهل عصرهم، وقد تأخر الأمر بعلي رضى الله عنه حتى احتاج الناس للتفسير، ومكانته في العلم معروفة فعن أبي الطفيل قال: شهدت عليًا يخطب، وهو يقول: سلوني، فوالله لا تسألوني عن شيءٍ إلا أخبرتكم، وسلوني عن كتاب الله، فوالله ما مِن آية إلا وأنا أعلم: أبليلٍ نزلت أم بنهار، أم في سهلٍ أم في جبل (١) ".
وقد كثرت الرواية فى التفسير عنه، وفيها ما يُقبل وما يُستنكر، الأمر الذى لفت أنظار العلماء النُقَّاد، وجعلهم يتتبعون الرواية عنه بالبحث والتحقيق، ليميزوا ما صح من غيره.
(١) - أنظر: الإتقان في علوم القرآن للسيوطي(٤/٢٠٤)