هذا وقد دخل فى الإسلام مَن تبطن الكفر والتحف الإسلام بقصد الكيد له من الفرس واليهود وغيرهم من الشعوبيين ممن امتلأت قلوبهم حقدًا على الإسلام وأهله بعدما رأوْا زوال دُوَلهم أمام هذا الدين العظيم، وعلموا أنهم لن يستطيعوا القضاء عليه بالقوة، فتظاهروا بالدخول فيه للكيد له وتضليل أهله، وأغلبهم أظهر التشيع والحب لآل البيت حتى يخفي على الناس بواطنهم ولا يفطن لهم أحد، فوضعوا ما وضعوا من روايات باطلة، ليصلوا بها إلى أغراضهم السيئة، ورغباتهم الخبيثة.
ثانيها: دخول الإسرائيليات فيه.
من يتصفح كتب التفسير بالمأثور يلحظ أن غالب ما يرى فيها من إسرائيليات، يكاد يدور على أربعة أشخاص، هم: عبد الله بن سلام الصحابي الجليل، وكعب الأحبار ثقة من كبار التابعين كان من اليمن فسكن الشام أدرك النبي ﷺ وأسلم في خلافة أبي بكر، ووهب بن منبه اليماني الصنعاني ثقة من الطبقة الوسطى من التابعين أخو همام بن منبه، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، وهو رومي الأصل، أحد الأعلام عاصر صغار التابعين، وكان ثقة فقيهًا فاضلاً، إلاّ أنه كان يرسل ويدلس، ولكن إذا وجد شيءٌ فيما ذكروه – أنكره العلماء- فليس من قِبَلهم ولكن بسبب مَن دونهم في السند أو بسبب الكتب التي أخذوا منها لأننا نعلم أن الكتب السابقة قد وقع فيها التحريف.
وممن أكثر من التابعين من الرواية عن أهل الكتاب: السُّدي، ومحمد بن كعب القرظي، وسعيد بن جبير وأبو العالية رفيع بن مهران؛، ويوجد شيئٌ يسير عند مجاهد بن جبر كما قال أبو بكر بن عياش:" قلت للأعمش: ما هذه المخالفة في تفسير مجاهد بن جبر؟ فقال: إنه يأخذ شيئاً من أهل الكتاب.
تنقسم الأخبار الإسرائيلية إلى أقسام ثلاثة، وهى :