ونقل الذهبى وابن كثير وابن حجر قول الخطيب في تاريخه- عن الطبري- حيث قال: كان أحد أئمة العلماء، يحكم بقوله، ويرجع إلى رأيه بمعرفته وفضله. وكان قد جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره : فكان حافظاً لكتاب الله، عارفاً بالقراءات، بصيراً بالمعانى، فقيهاً في أحكام القرآن، عالماً بالسنن وطرقها، صحيحها وسقيمها، ناسخها ومنسوخها، عارفاً بأقوال الصحابة والتابعين، عارفاً بأيام الناس وأخبارهم، وله الكتاب المشهور في " أخبار الأمم وتاريخهم "، وله كتاب :" التفسير " لم يصنف مثله... إلخ (١)
وكذلك تفسيرالقرآن العظيم للحافظ ابن كثير من أفضلها وأجودها لتحريه الآراء والأحاديث الصحيحة والتنبيه على الضعيفة ما أمكن، وهو يكثر النقل ممن سبقه كابن جرير الطبري وابن أبي حاتم وغيرهما وهو يمتاز بملكة التحري والتدقيق لسعة علمه بالحديث والرجال كما أنه يذكر الأراء الفقهية ومناقشتها باختصار، ويفصل فيما لابد منه. وقال صاحب كتاب التفسير والمفسرون: هذا التفسير من خير كتب التفسير بالمأثور وقد شهد له بعض العلماء فقال السيوطي في ذيل (تذكرة الحفاظ) والزرقاني في( شرح المواهب): إنه لم يؤلف على نمطه مثله. أهـ (٢)

(١) ٣- الخطيب البغدادي/ تاريخ بغداد(٢/١٦١)، ابن كثير/البداية والنهاية (١١ / ١٤٢)، والذهبي/سير أعلام النبلاء(١٤/٢٦٩) وابن حجر/لسان الميزان: (٥ / ١٠١ ).
(٢) - التفسير والمفسرون للدكتور الذهبي (١/١٧٦)


الصفحة التالية
Icon