٣- ألاّ يكون التأويل بعيدًا سخيفًا لا يحتمله اللفظ. كتفسير الشيعة الباطنية لقوله تعالى:﴿ وورث سليمان داود﴾﴿النمل: ١٦﴾ بأن الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه ورث النبي صلى الله عليه وسلم.
٤- ألاّ يكون له معارضٌ شرعيٌ أو عقليٌ.
٥- ألاّ يكون فيه تشويش على أفهام الناس. وفي البخاري ( ١٢٧) قال علي رضي الله عنه:" حَدِّثُوا النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَ، أَتُحِبُّونَ أَنْ يُكَذَّبَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ". وقد أخرج مسلم في مقدمة صحيحه(١/١٠): عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: مَا أَنْتَ بِمُحَدِّثٍ قَوْمًا حَدِيثًا لَا تَبْلُغُهُ عُقُولُهُمْ إِلَّا كَانَ لِبَعْضِهِمْ فِتْنَةً ".
وبدون هذه الشروط لا يقبل التفسير الإشاري ويكون من التفسير بالهوى، ومن الإلحاد في آيات الله تعالى. وهو عين ما يفعله الباطنية وسائر الملاحدة إذ يرون أن الظاهر غير مرادٍ أصلاً وإنما المراد الباطن الذي يفسرون به الآيات، وقصدهم من هذا نفي الشريعة وإبطال الأحكام، وقد قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَن يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾﴿فصلت: ٤٠﴾.
قال السيوطي في الإتقان :
وأَما كلام الصوفيّة في القرآن فليس بتفسير.
قال ابنُ الصلاح في فتاويه : وجدت عن الإِمام أَبي الحسن الواحديّ المفسّر، أَنَّه قال : صنَّف أَبو عبد الرحمن السُّلميّ [حقائق التفسير] فإن كان قد اعتقد أَن ذلك تفسير فقد كفر.