ومن ذلك قول أبي معاذ النحوي في قوله تعالى: ﴿الَّذي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ﴾ : يعني إبراهيم ﴿ناراً﴾ أَي نوراً، وهو محمد ﷺ ﴿فَإِذَآ أَنتُم مِّنْه تُوقِدُونَ﴾ [يس: ٨٠]. تقتبسون الدين. أهـ (١)
* ما العلوم التي يحتاجها المفسر؟
يحتاج المفسر لكتاب الله تعالى إلى أنواع من العلوم والمعارف التي يجب أن تتوفر فيه حتى يكون أهلاً للتفسير وإلا كان داخلاً في الوعيد الشديد الذي ذكره النبي ﷺ لمن يفسر القرآن برأيه وهواه، وقد عدها السيوطي خمسة عشر علمًا (٢) كما ذكرها في كتابه الإتقان، ويمكن إيجازها فيما يلي:
١- معرفة أصول الدين.
٢- معرفة أصول الفقه ( من خاص وعام ومجمل ومفصل... إلخ)
٣- معرفة اللغة العربية وقواعدها( علم النحو، والصرف، وعلم الاشتقاق)
٤- معرفة علوم البلاغة (علم المعاني، والبيان، والبديع)
٥- معرفة أسباب النزول.
٦- معرفة الناسخ والمنسوخ.
٧- معرفة علم القراءات.
٨- علم الموهبة. ولا يتأتى إلاّ لمن يعمل بما يعلم.
قال السيوطي: ولعلك تستشكل علم الموهبة، وتقول: هذا شيْ ليس في قدرة الإنسان، وليس كما ظننت من الإشكال، والطريق في تحصيله أرتكاب الأسباب الموجبة له من العمل والزهد. أهـ (٣)
* ما الآداب التي ينبغي أن يتصف بها المفسر ؟
(٢) - أنظرها كاملة في الإتقان (٤/١٨٥-١٨٨)
(٣) - الإتقان (٤/ ١٨٨)