للإمامية الإثنى عشرية معتقدات يدينون بها، وينفردون بها عمن عداهم من طوائف الشيعة. فحاولوا أن يقيموا هذه العقائد على دعائم من نصوص القرآن الكريم، وأن يدافعوا عنها بكل سبيل. وبمراجعة التفسير عندهم، أصوله وكتبه، ترى أن أهم هذه العقائد: عقيدتهم في الإمامة إذ لها أكبر الأثر في وضع الأصول، وفى تناولهم لكتاب الله تعالى، ولعل بيان هذا الأثر كافٍ شافٍ في مجال التفسير المقارن بين السنة والشيعة، وهم يرون أن الإمامة كالنبوة في كل شئ باستثناء الوحى عند جمهورهم ؛ حيث يقولون بأن الأئمة لا يوحى إليهم كالنبى ﷺ، وإنما يقوم الإلهام مقام الوحى في عصمة الإمام وعدم خطئه.
فحيث لا يوجد أثر لعقيدتهم في الإمامة يصبح تفسيرهم كتفسير غيرهم، وبقدر وجود هذا الأثر بقدر افتراق تفاسيرهم عمن سواهم.
أولاً: موقفهم من الأئمة وأثر ذلك فى تفسيرهم:
وإذا استعرضنا هذه المعتقدات وجدنا أن أهمها يدور حول أئمتهم، فهم يلقون على الأئمة نوعاً من التقديس والتعظيم، ويرون أن الأئمة هم أركان الأرض أن تميد بأهلها، وحُجَّة الله البالغة على مَن فوق الأرض ومَن تحت الثرى ويرون أنّ الإمامة زمام الدين، ونظام المسلمين، وصلاح الدنيا، وعز المؤمنين.