٢- يرون أن الإمامة منصب إلهى فالإمام يختاره الله كما يختار النبي، ويأمر النبي بأن يدل الأمة عليه ويأمر باتباعه، فالإمام عندهم منصوص عليه من الرسول ﷺ أو من إمام معصوم. وجاء في الكافي عن أبي عبد الله قال"... وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) : مَنْ مَاتَ وَ لَا يَعْرِفُ إِمَامَهُ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، وَ كَانَ رَسُولَ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) وَ كَانَ عَلِيّاً ( عليه السلام)... ثُمَّ كَانَ الْحَسَنَ ( عليه السلام ) ثُمَّ كَانَ الْحُسَيْنَ ( عليه السلام )... ثُمَّ كَانَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ثُمَّ كَانَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ أَبَا جَعْفَرٍ.... والْأَرْضُ لَا تَكُونُ إِلَّا بِإِمَامٍ.. (١)
٣- الإمام معصومُ وجوبًا من الكبائر والصغائر كالنبي، إلاّ أنه لا يوحى إليه ولكنه ملهمٌ مُحَدَّث. ويرى بعضهم أن معه ملك يسدده ويرشده ويعلمه. (٢)
قال محمد جواد مغنية : إن الإمام يتعين بالنص من النبي، ولا يجوز لنبي إغفال النص على خليفته وتفويض الأمر إلى اختيار الأمة، وأن يكون الإمام معصومًا عن الكبائر والصغائر، وأن النبي قد نص بالخلافة على علي بن أبي طالب دون سواه وأنه أفضل الخلق على الإطلاق (٣). أهـ (٤)

(١) - أصول الكافي (٢/ ٢٠)
(٢) - انظر: أصول الكافى : باب فيه ذكر الأرواح التي في الأئمة (١/٢٧١-٢٧٢) وباب الروح التي يسدد الله بها الأئمة (١/٢٧٣-٢٧٤)
(٣) - لا يخفى ما في قوله عن علي رضي الله عنه أنه(أفضل الخلق على الإطلاق) من الغلو.
(٤) - من كتابه: الشيعة والحاكمون ص: ١٢–الطبعة الرابعة –بيروت- دار التعارف


الصفحة التالية
Icon