أما الشيعة الاثنى عشرية فمنهم من زعم أن الكلمات التي اختبر الله بها إبراهيم عليه السلام هي الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه، وهو أنه قال: يا رب اسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم الا تبت علي فتاب عليه إنه هو التَّواب الرّحيم وأن المقصود بقوله (فأتمهن): يعني أتمهنّ إلى القائم إثني عشر إماماً. (١)
قال الفيض الكاشاني:
﴿ (١٢٤) وَإِذ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فأتَمّهُنَّ قَالَ إنِّي جَاعِلُكَ لِلنّاسِ إماماً قَالَ وَمِنْ ذُرِّيّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظّالِمِينَ ﴾، القمّي: هو ما ابتلاه به مما رآه في نومه من ذبح ولده فأتمّها إبراهيم عليه السلام وعزم عليها وسلم فلما عزم قال تبارك وتعالى ثواباً لما صدق وسلم وعمل بما أمره الله ﴿إني جاعلك للناس إماماً﴾ فقال إبراهيم﴿ ومن ذريتي﴾ قال جل جلاله﴿ لا ينال عهدي الظالمين﴾ أي لا يكون بعهدي إمام ظالم ثم أنزل عليه الحنيفيّة وهي الطهارة وهي عشرة أشياء خمسة في الرأس وخمسة في البدن فأما التي في الرأس فأخذ الشارب وإعفاء اللحى وطمّ الشعر والسّواك والخلال وأما التي في البدن فحلق الشعر من البدن والختان وقلم الأظافر والغسل من الجنابة والطهور بالماء فهذه الحنيفية الطاهرة التي جاء بها إبراهيم عليه السلام فلم تنسخ ولا تنسخ إلى يوم القيامة.