وكذلك بما رواه البيهقي في سننه( ٢٦٨٦) بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ أنه قال :" من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى إذا صلى علينا أهل البيت فليقل : اللهم صل على محمد النبي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأهل بيته، كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد " (١) (
وروى الإمام البخاري ( ٤٥١٥) بسنده عن أنس رضي الله عنه قال :" بنى على النبي ﷺ بزينب بنت جحش بخبز ولحم، فأرسلت على الطعام داعياً.... فخرج النبي ﷺ فانطلق إلى حجرة عائشة فقال : السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله، فقالت : وعليك السلام ورحمة الله، كيف وجدت أهلك ؟ بارك الله لك، فتقرى حجر نسائه كلهن، يقول لهن كما قال لعائشة، ويقلن له كما قالت عائشة " (٢) (
كما أن المعنى اللغوى للأهل لا يخرج الزوجات (٣) (
فالاستعمال القرآنى والنبوي واللغوى لا يخرج الزوجات من آية التطهير، كما ترى.
ثانيًا: إنّ عليًا وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم دخلوا في آل البيت بدلالة حديث الكساء وذلك لما غطاهم النبي ﷺ به ثم تلى قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾، ونحن نقر بذلك، وليس معنى هذا أنهم هم المعنيون بالآية فقط دون نساء النبي ﷺ - كما يزعمون في تفاسيرهم- لما سبق ذكره.

(١) - سنن البيهقي(٢/١٥١)، ورواه أبو داود(٩٨٢) وضعفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير( ٥٦٢٦ )
(٢) - صحيح البخاري – كتاب التفسير – باب " لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم... ".
(٣) - انظر مادة(أهل) في معاجم اللغة.


الصفحة التالية
Icon