لما أمر سبحانه القضاة، والولاة إذا حكموا بين الناس أن يحكموا بالحق، أمر الناس بطاعتهم ها هنا، وطاعة الله عزّ وجلّ هي امتثال أوامره ونواهيه، وطاعة رسوله ﷺ هي فيما أمر به ونهى عنه. وأولي الأمر هم: الأئمة، والسلاطين، والقضاة، وكل من كانت له ولاية شرعية لا ولاية طاغوتية، والمراد: طاعتهم فيما يأمرون به، وينهون عنه ما لم تكن معصية، فلا طاعة لمخلوق في معصية الله، كما ثبت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال جابر بن عبد الله، ومجاهد: إن أولي الأمر، هم: أهل القرآن والعلم، وبه قال مالك والضحاك. وروي عن مجاهد أنهم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. وقال ابن كيسان: هم أهل العقل والرأي، والراجح القول الأوّل. أهـ (١)
أما الشيعة الاثنى عشرية فعندهم أن المقصود بأولي الأمر: هم الأئمة الاثنى عشر.
قال في تفسير الصافي:

(١) - فتح القدير للشوكاني ( ١/ ٤٨١ )


الصفحة التالية
Icon