الثالثة: يجب على المسلم السمع والطاعة للأمراء- في المعروف- لأن في ذلك مصلحة الأمة وفي ضده مفسدة عظيمة ومضرَّة بالغة، فإذا أمروا بمعصية فلا سمع ولا طاعة إذ لا طاعة لأحدٍ – كائنًا من كان- في معصية الله عزّ وجلّ. وجاءت أحاديث كثيرة تؤكد ذلك وتبين ما على الرعية تجاه أمرائهم. نذكر منها:
- ما أخرجه البخاري(٦٧٢٥)ومسلم(١٨٣٩) وغيرهما عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله ﷺ قال: " السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره، ما لم يؤمر بمعصية، فإذا أمر بمعصية، فلا سمع ولا طاعة ".
- وأخرج أحمد (١٠٦٥) وابن أبي شيبة(٣٣٧٠٩) وابن حبان(٤٥٦٨) وغيرهم- بسند صحيح على شرط البخاري ومسلم- عن عليٍّ رضي الله تعالى عنه قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا طاعة لبشر في معصية الله تعالى ".
- وروى البخاري(٦٦٤٧) ومسلم(١٧٠٩) وغيرهما عن عبادة بن الصامت قال: " بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة، في منشطنا ومكرهنا، وعسرنا ويسرنا، وأثرة علينا. وأن لا ننازع الأمر أهله، قال: " إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم فيه من الله برهان "
- وفي مسند أحمد(١٢١٤٧) وصحيح البخاري (٦٦١) عن أنس أن رسول الله ﷺ قال: " اسمعوا وأطيعوا، وإن أمر عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة ".
- وفي صحيح مسلم (١٨٣٧) وسنن ابن ماجة(٢٨٦٢) وغيرهما: عن أبي ذر رضي الله عنه قال: أوصاني خليلي أن أسمع وأطيع، وإن كان عبداً حبشياً مُجَدّع الأطراف".
- وفي مسند أحمد(١٦٦٩٧) وصحيح مسلم( ١٨٣٨)- واللفظ له- عن أم الحصين رضي الله عنها: أنها سمعت رسول الله ﷺ يخطب في حجة الوداع وهو يقول: " لو استعمل عليكم عبدٌ يقودكم بكتاب الله عز وجل، فاسمعوا له وأطيعوا ".


الصفحة التالية
Icon