و قد جاء في الكافي: "عن أبي عبد الله في قول الله عز وجل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْرًا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ﴾ [لاحظ أنه جمع آيتين من سورتين على أنهما آية واحدة، مما يشير إلى أن واضع هذه الأساطير، ومفتريها على أهل البيت أحد الزنادقة الجهلة بالقرآن؛ حيث إن قوله: ﴿لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ﴾ من سورة آل عمران : ٩٠، وقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ..﴾ إلخ من سورةالنساء : ١٣٧.]. قال: نزلت في فلان وفلان وفلان آمنوا بالنبي - صلى الله عليه وآله - في أول الأمر، وكفروا حيث عرضت عليهم الولاية.. ثم آمنوا بالبيعة لأمير المؤمنين - عليه السلام - ثم كفروا حيث مضى رسول الله - صلى الله عليه وآله - فلم يقروا بالبيعة، ثم ازدادوا كفراً بأخذهم من بايعه بالبيعة لهم فهؤلاء لم يبق فيهم من الإيمان شيء (١).
الثانية: المقصود من قول الشيعة : الأول والثاني والثالث، هم : أبو بكر وعمر وعثمان، وكذا : فلان وفلان وفلان، فلا يصرحون بأسمائهم تقية، وصرح بأسمائهم المجلسي شيخ الدولة الصفوية الرافضية فقد خفف من التقية لما صارت لهم دولة.
الثالثة: نراهم يذكرون في تفسيرهم للآيات روايات عن الأئمة موافقة لما يذكره مفسرو أهل السنة، وتتفق مع الظاهر المراد من هذه الآيات وليس فيها ثمة طعن على أحد من الصحابة الكرام، ولكنهم يتركونها كعادتهم ويأخذون الروايات التي على نقيضها، وليس هذا سبيل من ينشد الحق.
٤- النساء: ٤٩-٥٥