- فقد جاء نصٌ عظيم في كتاب نهج البلاغة - الذي يعتقدون صحة كل ما فيه- يهدم هذا النص كلّ ما بنوه وزعموه عن عداوة وصراع بين عليٍّ والشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهم. يقول علي رضي الله عنه في أبي بكر أو عمر رضي الله عنهما على اختلاف بين شيوخ الشيعة في ذلك :"لله بلاءُ فلان (١). فلقد قَوََّمَ الأوَد (٢)، وداوى العَمَد (٣)، وأقام السّنّة. وخلف الفتنة (٤)، ذهبَ نَقيَّ الثّوب، قليلَ العَيْب، أصاب خيرها وسبق شرّها، أدّى إلى الله طاعته واتّقاه بحقّه" (٥). ولوضوح النص قال ميثم البحراني- وهو شيعي- في شرحه "واعلم أن الشيعة قد أوردوا هنا سؤالاً فقالوا: إن هذه الممادح التي ذكرها في حق أحد الرجلين تنافي ما أجمعنا عليه من تخطئتهم وأخذهما لمنصب الخلافة، فإما أن لا يكون هذا الكلام من كلامه، وإما أن يكون إجماعنا خطأ ". ثم ذهب إلى تأويل الكلام بما لا يستقيم ويتنافى مع أخلاق علي رضي الله عنه الذي لا يداهن في الحق (٦)."
- و في كتاب شرح نهج البلاغة : قال علي (رضي الله عنه) :

(١) - أي: عمله الحَسَن في سبيل الله (أنظر: شرح نهج البلاغة: ٤/٩٧ لميثم البحراني )
(٢) - وهو كناية عن تقويمه لاعوجاج الخلق عن سبيل الله إلى الاستقامة. (مثيم البحراني/ شرح نهج البلاغة: ٤/٩٧)
(٣) - العمد بالتّحريك: العلّة. انظر: صبحي الصّالح في تعليقه على نهج البلاغة ص: ٦٧١
(٤) - أي: تركها خلفًا لا هو أدركها ولا هي أدركته (نفس المصدر السّابق).
(٥) - نهج البلاغة: ص: ٣٥٠ - تحقيق صبحي الصّالح
(٦) - ميثم البحراني/ شرح نهج البلاغة (٤/٩٨)


الصفحة التالية
Icon