١٠- علي بن أبي طالب رضي الله عنه سمَّي أولاده بأسماء أبي بكر وعمر وعثمان. فهل كان يداهنهم ويتقيهم وهو الشجاع الأَبيُّ؟
١١- وكذلك الحسن سمَّي أبا بكر.
١٢- وعلي بن الحسين سمَّي عُمر.
١٣- وموسي بن جعفر سمَّي موسي وعائشة. فما حملهم على اختيار هذه الأسماء إلا المودة بينهم.
وسأذكر بعض الأمثلة التي تبين كيف كان يُجِلُّ الصحابة أهلَ البيت وكيف يعاملونهم:
١- قال أبو بكر رضي الله عنه لعليٍّ رضي الله عنه: والذي نفسي بيدِه لَقرابةُ رسول الله ﷺ أحبُّ إليَّ أنْ أَصِلَ من قرابَتِي. رواه البخاري(٣٥٠٨) ومسلم(١٧٥٩).
٢- وعن ابن عمر عن أبي بكر رضي الله عنه قال: ارقُبُوا محمداً ﷺ في أهل بيته. رواه البخاري(٣٥٠٩) وغيره.
قال الحافظ ابن حجر في شرحه: يخاطِبُ بذلك الناسَ ويوصيهم به والمراقبةُ للشيء: المحافظةُ عليه، يقول: احفظوه فيهم فلا تؤذوهم ولا تُسيئوا إليهم. أهـ (١).
٣- وعن أنس رضي الله عنه: أنَّ عمر بن الخطاب كان إذا قُحِطوا استسقى بالعباس بن عبدالمطلب فقال: اللَّهمَّ إنَّا كنَّا نتوسَّل إليك بنبيِّنا ﷺ فتسقينا، وإنَّا نتوسَّلُ إليك بعمِّ نبيِّنا فاسقِنا، قال: فيُسقَوْن". رواه البخاري(٩٦٤) وغيره.
٤- وقال عمر بن الخطاب للعباس رضي الله تعالى عنهما: والله لإِسلاَمُك يوم أسلمتَ كان أحبَّ إليَّ من إسلامِ الخطاب لو أسلَمَ، لأنَّ إسلامَك كان أحبَّ إلى رسول الله ﷺ من إسلام الخطاب. (٢)

(١) - فتح الباري(٧/٦٣)
(٢) - تاريخ الطبري(٢/٣٣١) والسيرة النبوية لابن هشام(٤/٢٥) وغيرهما، وعند الشيعة ذكره المجلسي في كتابه بحار الأنوار(٢١/١٠٤)، والطبرسي في تفسيره مجمع البيان (١٠/٤٧١) والأميني في كتابه الغدير(١٠/٧٧).


الصفحة التالية
Icon