فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ أَنْ أَجْعَلَ لَهُ ثُلُثَ تَمْرِكُمْ، وَيَرْجِعَ بِمَنْ مَعَهُ مِنْ غَطَفَانَ، وَيُخَذِّلَ بَيْنَ الأَحْزَابِ، فَأَبَى إِلا الشَّطْرَ، فَقَالا : يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ كُنْتَ أُمِرْتَ بِشَيْءٍ فَامْضِ لأَمْرِ اللَّهِ، قَالَ : لَوْ كُنْتُ أُمِرْتُ بِشَيْءٍ مَا اسْتَأْمَرْتُكُمَا وَلَكِنَّ هَذَا رَأْيٌ أَعْرِضُهُ عَلَيْكُمَا، قَالا : فَإِنَّا لا نَرَى أَنْ نُعْطِيَهُمْ إِلا السَّيْفَ، قَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ : قَالا : فَوَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ كَانَ يَمُرُّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَجُرُّ سِرْبَهُ فِي عَامِ السَّنَةِ حَوْلَ الْمَدِينَةِ، مَا يُطِيقُ أَنْ يَدْخُلَهَا، فَالآنَ لَمَّا جَاءَ اللَّهُ بِالإِسْلامِ نُعْطِيهِمْ ذَلِكَ ؟
٢٥٢- حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : فَنَعَمْ إِذَنْ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ جَاءَهُمْ نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ الأَشْجَعِيُّ، وَكَانَ يَأْمَنُهُ الْفَرِيقَانِ جَمِيعًا، وَكَانَ مُوَادِعًا لَهُمَا، فَقَالَ : إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ عُيَيْنَةَ، وَأَبِي سُفْيَانَ، إِذْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُ بَنِي قُرَيْظَةَ أَنِ اثْبُتُوا، فَإِنَّا سَنُحَالِفُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى بَيْضَتِهِمْ،


الصفحة التالية
Icon