١١٣٣- قَالَ مَعْمَرٌ، وَقَالَ قَتَادَةُ : تَبَيَّنَ لَهُ حِينَ مَاتَ وَعَلِمَ أَنَّ التَّوْبَةَ قَدِ انْقَطَعَتْ عَنْهُ.
١١٣٤- عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ : لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَادَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ أَنْ يُوَسْوَسَ، فَكَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ مِمَّنْ كَانَ كَذَلِكَ، فَمَرَّ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يُجِبْهُ، فَأَتَى عُمَرُ أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ : أَلاَ تَرَى عُثْمَانَ ؟ مَرَرْتُ بِهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، قَالَ : فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِ، قَالَ : فَمَرَّا بِهِ فَسَلَّمَا عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِمَا، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : مَا شَأْنُكَ مَرَّ بِكَ أَخُوكَ آنِفًا فَسَلَّمَ عَلَيْكَ فَلَمْ تَرُدَّ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : مَا فَعَلْتُ، فقَالَ عُمَرُ بَلَى قَدْ فَعَلْتَ، وَلَكِنَّهَا تَخُونُكُمْ يَا بَنِي أُمَيَّةَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَجَلْ قَدْ فَعَلَ، وَلَكِنَّهُ أَمْرٌ مَا شَغَلَكَ عَنْهُ، قَالَ : إِنِّي كُنْتُ أَذْكُرُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَذْكُرُ أَنَّ اللَّهَ قَبَضَهُ قَبْلَ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ نَجَاةِ هَذَا الأَمْرِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَإِنِّي قَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ عُثْمَانُ : فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي فَأَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا نَجَاةُ الأَمْرِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ ؟ قَالَ : فَقَالَ : مَنْ قَبِلَ مِنِّي الْكَلِمَةَ الَّتِي عَرَضْتُهَا عَلَى عَمِّي فَرَدَّهَا عَلَيَّ فَهِيَ لَهُ نَجَاةٌ.


الصفحة التالية
Icon