١٦١١- قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، قَالَ : جِئْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ جَالِسٌ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : صِفْهُ لِي قَالَ : كَانَ رَجُلاً آدَمَ ذَا طِمْرَيْنِ بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ أَقْشَعَ التَّنِيَّتَيْنِ يَعْنِي أَفْرَقَ، قُلْتُ : أَخْبِرْنِي عَنْ أَمْرٍ الأُمُورُ لَهُ تَبَعٌ عَنْ صَلاَتِنَا الَّتِي لاَ بُدَّ لَنَا مِنْهَا، قَالَ : فَمَّنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : مِنْ قَوْمٍ شَمَّرُوا بِطَاعَتِهِمْ وَاشْتَمَلُوا بِهَا، قَالَ : مِمَّنْ ؟ قُلْتُ : مِنْ ثَقِيفٍ، قَالَ : فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ، قَالَ : قُلْتُ : رَأَيْتُ مُكَافِئَ عَمْرٍو وَلَكِنِّي جِئْتُ لِأَسْأَلَكَ، قَالَ : أَتَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا ؟ قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ قَالَ : اقْرَأْ، قَالَ : فَقَرَأْتُ فَاتِحَةَ الْقُرْآنِ، فَقَالَ : هَذِهِ السَّبْعُ الْمَثَانِي الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى :﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾، قَالَ : ثُمَّ قَالَ : أَتَقْرَأُ سُورَةَ الْمَائِدَةِ ؟ قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ، قَالَ : فَاقْرَأْ عَلَيَّ آيَةَ الْوُضُوءِ قَالَ : فَقَرَأْتُهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ : مَا أَرَاكَ إِلاَّ قَدْ عَلِمْتَ وُضُوءَ الصَّلاَةِ، أَمَا سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ :﴿أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾، أَتَدْرِي مَا دُلُوكُهَا ؟ قَالَ : قُلْتُ : إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ عَنْ بَطْنِ السَّمَاءِ، أَوْ عَنْ كَبِدِ السَّمَاءِ يَعْنِي نِصْفَ النَّهَارِ، قَالَ : نَعَمْ فَصَلِّ الظُّهْرَ حِينَئِذٍ، ثُمَّ الظُّهْرُ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ تَجِدُ لَهَا مَسًّا، قَالَ : فَهَلْ تَدْرِي مَا غَسَقُ اللَّيْلِ ؟،