١٦٩٧- أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ : لَمَّا اقْتَفَى مُوسَى أَثَرَ الْحُوتِ انْتَهَى إِلَى رَجُلٍ رَاقِدٍ وَقَدْ سَجَّى عَلَيْهِ ثَوْبَهُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ مُوسَى فَكَشَفَ الرَّجُلُ عَنْ وَجْهِهِ الثَّوْبَ، فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلاَمَ، ثُمَّ قَالَ لِمُوسَى : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا مُوسَى، قَالَ : أَصَاحِبُ بَنِي إِسْرَائِيلَ ؟ قَالَ : نَعَمْ، قَالَ : أَوَ مَا كَانَ لَكَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ شُغْلٌ ؟ قَالَ : بَلَى وَلَكِنِّي أُمِرْتُ أَنْ آتِيَكَ وَأَصْحَبَكَ، قَالَ :﴿إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾، كَمَا قَصَّ اللَّهُ عَلَيْكَ حَتَّى بَلَغَ ﴿إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا﴾، قَالَ مُوسَى :﴿أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا﴾، يَقُولُ : نُكْرًا، فَقَالَ :﴿لاَ تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ، وَلاَ تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلاَمًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ الْحَسَنُ : تَائِبَةً، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ فِي حَدِيثِهِ :﴿لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا﴾، حَتَّى بَلَغَ ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾.
١٦٩٨- أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ أَنَّ رَجُلاً ابْتَاعَ خَمْرًا وَحَمَلَهُ إِلَى أَرْضِ الْهِنْدِ فَلَمَّا دَنَا مِنْهُمْ صَبَّ عَلَيْهِ مَاءً مِثْلَهُ، ثُمَّ بَاعَهُ وَجَعَلَ ثَمَنَهُ فِي كِيسٍ ثُمَّ رَبَطَهُ فِي دَقَلٍ ثُمَّ سَارُوا، وَكَانَ مَعَهُمْ قِرْدٌ فِي السَّفِينَةِ فَصَعِدَ الْقَرْدُ حَتَّى اسْتَوَى عَلَى رَأْسِ الدَّقَلِ، ثُمَّ أَخَذَ الْكِيسَ، فَفَتَحَهُ وَجَعَلَ يُلْقِي فِي السَّفِينَةِ دِرْهَمًا وَفِي الْبَحْرِ آخَرَ حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهِ


الصفحة التالية
Icon