١٧٠٤- أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ : قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ : إِنَّ نَوْفًا يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى لَيْسَ بِصَاحِبِ الْخَضِرِ، فَقَالَ : كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ مُوسَى قَامَ خَطِيبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَسُئِلَ : أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ ؟ فَقَالَ : أَنَا فَعَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَى اللَّهِ، فَقَالَ : بَلَى عَبْدٌ لِي عِنْدَ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ قَالَ : رَبِّي وَكَيْفَ بِهِ ؟ قَالَ : تَأْخُذُ حُوتًا فَتَجْعَلُهُ فِي مِكْتَلٍ حَيْثُ يُفَارِقُكَ الْحُوتُ فَهُوَ ثَمَّ قَالَ : فَأَخَذَ حُوتًا فَجَعَلَهُ فِي مِكْتَلٍ ثُمَّ انْطَلَقَ هُوَ وَفَتَاهُ يَمْشِيَانِ، قَالَ لِفَتَاهُ : حَيْثُ يُفَارِقُكَ الْحُوتُ فَآذِنِّي حَتَّى إِذَا أَتَيَا الصَّخْرَةَ رَقَدَ مُوسَى فَاضْطَرَبَ الْحُوتُ فِي الْمِكْتَلِ فَخَرَجَ، وَوَقَعَ فِي الْمَاءِ فَأَمْسَكَ اللَّهُ عَنْهُ جِرْيَةَ الْمَاءِ مِثْلَ الطَّوْقِ، وَمَدَّ إِبْهَامَهُ وَالَّتِي تَلِيهَا وَفَتَحَهَا، قَالَ : فَنَسِيَ أَنْ يُخْبِرَهُ قَالَ : فَانْطَلَقَ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ، قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ :﴿آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾، قَالَ : فَلَمْ يَجِدِ النَّصَبَ حَتَّى جَاوَزَ حَيْثُ أَمَرَ اللَّهُ، قَالَ :﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ، وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلاَّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾، قَالَ : يَقُصَّانِ آثَارَهُمَا حَتَّى أَتَيَا الصَّخْرَةَ، فَإِذَا هُمَا بِرَجُلٍ مُسَجًّى، عَلَيْهِ ثَّوْبٌ، فَسَلَّمَ مُوسَى فَرَدَّ عَلَيْهِ وَقَالَ : وَأَنَّى بِأَرْضِكَ مِنْ سَلاَمٍ ؟