ج ١، ص : ١٣٤
وأن يعملوا على خراب هذا المسجد والمساجد التي ستقام على سمته وتدور فى فلكه.
وفى قوله تعالى :« إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ » ردّ أيضا على أولئك الذي أعمتهم الأنانية، فحاربوا الناس فى كل موقع من مواقع رحمة اللّه التي لا حدود لها، يصيب بها من يشاء من عباده، حسب علمه وحكمته.
ثم يقول سبحانه :
الآيتان :(١١٦ ـ ١١٧) [سورة البقرة (٢) : الآيات ١١٦ إلى ١١٧]
وَقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ (١١٦) بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (١١٧)
التفسير : وهذه مقولة من مقولات أهل الكتاب، تكشف عن زيغهم، وترى أنهم ليسوا على الحقّ الذي يدّعون أنهم أهله دون الناس جميعا، فاليهود يقولون : عزير ابن اللّه، النصارى يقولون المسيح : ابن اللّه.. وتعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا، له ما فى السموات والأرض، كل ما فيهما مستعبد له :
« إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً » (٩٣ : مريم) ثم يقول جل شأنه :