ج ١٠، ص : ٣٧٧
قوله تعالى :« وَهُوَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ » هو الوصف اللائق للّه سبحانه وتعالى، الذي يتفرد به، لا يشاركه فيه أحد..
فهو سبحانه. « اللّه » المتفرد بالألوهية، « لا إله إلا هو » تفرد وحده سبحانه بألوهيته.. « لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى » أي في الدنيا « والآخرة » يوم القيامة، حيث يحمده. كل مخلوق على ما هو عليه من خلق أقامه اللّه فيه، كما يقول سبحانه :« وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ » (٤٤ : الإسراء) « وله الحكم » أي التصريف والسلطان، فى كل ما في الوجود، يدبره كيف شاء علمه، وقضت إرادته، لا معقب لحكمه..
« وإليه ترجعون » أي إليه يرجع الناس بعد الموت، ليروا أعمالهم، ويجزوا عليها.. « فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ».
(٧ ـ ٨ : الزلزلة).
الآيات :(٧١ ـ ٧٥) [سورة القصص (٢٨) : الآيات ٧١ إلى ٧٥]
قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِياءٍ أَفَلا تَسْمَعُونَ (٧١) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهارَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلا تُبْصِرُونَ (٧٢) وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٧٣) وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (٧٤) وَنَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً فَقُلْنا هاتُوا بُرْهانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ (٧٥)


الصفحة التالية
Icon