ج ١٠، ص : ٣٩٨
وإذن فلا حساب لأهل، أو مال، أو ولد، مع الدّين الذي يشد الإنسان إلى اللّه، ويقيمه على ولاء له.. فالأهل والمال، والولد، وكل شىء هالك، فيصبح الإنسان أو يمسى ولا شىء له، أو معه من هذا، ثم يلتفت فلا يجد إلا ما ادخر عند اللّه من إيمان وتقوى.. « وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ أَمَلًا » (٤٦ : الكهف) ـ وفي قوله تعالى :« لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ » هو إلفات إلى اللّه سبحانه وتعالى، وإلى أنه جلّ شأنه المتفرّد بالبقاء، وبالحكم بين العباد، يوم يرجعون إليه.. فالذين كانوا على ولاء مع اللّه، يدخلون في ظلّ هذا الولاء، فيجدون الأمن والسلام، والذين عادوا اللّه وحادّوه، وكفروا به وبرسله، يظلمون في العراء، بعيدين عن هذا الظل الكريم الرحيم، « أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ »


الصفحة التالية
Icon