ج ١٤، ص : ٨٠٦
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ».
رتلهما، وأقم فهمك للآيتين على أنهما فى مواجهة أهل الكتاب، وفى دعوتهم إلى الإيمان برسول اللّه، وبالدّين الذي جاء به، وعلى أن ذكر أهل الكتاب فى الآية الثانية هو إشارة إلى أن المدعوّين إلى الإيمان برسول اللّه فى الآية الأولى، هم أهل الكتاب هؤلاء، سواء فى هذا من استجاب منهم للدعوة، أو من أبى أن يستجيب لها..
وإنك إذ تفعل هذا ستجد أن المعنى يقضى بأن تكون « لا » هنا مطلوبة لتكون أداة نفى، لا أن تكون حرفا زائدا معطّلا عن أداء وظيفته فى بنية الكلمة..
هذا، واللّه أعلم.