ج ٤، ص : ٢٦٩
وهذه مقولات لبعض رجالهم رأى واصل بن عطاء :
يقول واصل بن عطاء :« إن اللّه تعالى حكيم عادل، ولا يجوز أن يضاف إليه شر وظلم، ولا يجوز أن يريد من العباد خلاف ما يأمر به، وأن يحكم عليهم شيئا ثم يحازيهم عليه » ! وهذا الذي يقوله واصل، حق لا شك فيه.. فاللّه حكيم عادل، ولكن مع حكمة اللّه وعدله، قدرته وإرادته، والقدرة والإرادة يقضيان بألا يقع فى ملكه غير ما يشاء ويريد..
والسؤال هنا : هل الإنسان من القدرة والاستطاعة بحيث يتحكم فى الأسباب الخارجة، التي تصادم القوى التي أودعها اللّه فيه.. من عقل وإرادة.. ؟
يقول واصل :« فالعبد هو الفاعل للخير والشر، والإيمان والكفر، والطاعة والمعصية، وهو المجازى على فعله، والرب أقدره على ذلك كله ».
ونقول : إذا كان اللّه أقدر العبد على كل ما يفعل من خير وشر، وإيمان وكفر، وطاعة ومعصية ـ فماذا بقي للعبد إذن ؟ وكيف يضاف إليه كل ما يفعل، وهو إنما يفعل بالقدرة التي أقدره اللّه بها على فعل ما يفعل ؟ كيف يتفق هذا مع ذك. ؟
ويقول واصل أيضا :
« ويستحيل أن يخاطب اللّه العبد « بافعل » وهو لا يمكنه أن يفعل.. ؟


الصفحة التالية
Icon