ج ٩، ص : ١٣١١
أخلصوا دينهم للّه، ودانوا بالطاعة للّه ولرسوله، وامتلأت قلوبهم خشية وتقى للّه، فلم ينافقوا فى دينهم، ولم يتّجروا بإيمانهم، بل كانوا على حال، سواء مع اللّه ورسوله، فى السراء والضرّاء وفى الشدة والرخاء.. إنه الحب للّه، والرضا بحكم اللّه.. والحب الصادق لا يجىء منه أبدا ما يغير موقف المحب ممن أحب.
هكذا الحب بين الناس، فكيف يكون الحب بين الناس ورب الناس ؟
يقول الشاعر لمن أحب :
أسيئي بنا أو أحسنى.. لا ملومة لدينا ولا مقليّة إن تقلّت
الآيات :(٥٣ ـ ٥٧) [سورة النور (٢٤) : الآيات ٥٣ إلى ٥٧]
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (٥٣) قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ (٥٤) وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ (٥٥) وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٥٦) لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَأْواهُمُ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٥٧)


الصفحة التالية
Icon