أقرب إلى تحصيل المراد فما أوردت فيه من الأحاديث النبوية والأخبار المصطفوية على تفسير آية أو بيان حكم فإن الكتاب يطلب بيانه من السنة وعليهما مدار الشرع وأحكام الدين عزوته إلى مخرجه وبينت اسم ناقله وجعلت عوض كل اسم حرفا يعرف به ليهون على الطالب طلبه فما كان من صحيح أبي عبد الله محمد ابن اسماعيل البخاري النيسابوري فعلا منه ( م ) وما كان مما اتفقا عليه فعلا منه
( ق ) وما كان من كتب السنن أبي داود والترمذي والنسائي فاني أذكر اسمه بغير علامة وما لم أجده في هذه الكتب ووجدت الغوي قد أخرجه بسند له انفرد به قلت روى البغوي بسنده وما رواه البغوي باسناد الثعلبي قلت روى البغوي بإسناد الثعلبي وما كان فيه من أحاديث زائدة وألفاظ متغيرة فاعتمده فإني اجتهدت في تصحيح ما أخرجته من الكتب المعتبرة عند العلماء كالجمع بين الصحيحن للحميدي وكتاب جامع الأصول لابن الأثير الجزري ثم إني عوضت عن حذف الإسناد شرح غريب الحديث وما يتعلق به ليكون أكمل فائدة في هذا الكتاب وأسهل على الطلاب وسقته بأبلغ ما قدرت عليه من الإيجاز وحسن الترتيب مع التسهيل والتقريب وينبغي لكل مؤلف كتابا في فن قد سبق إليه لا يخلو كتابه من خمس فوائد استنباط شيء كان معضلا أو جمعه إن كان متفرقا أو شرحه إن كان عامضا أو حسن نظم وتأليف أو إسشقاط حشو وتطويل وأرجو أن لا يخلو هذا الكتاب عن هذه الخصال التي ذكرت وسميته ( لباب التأويل في معاني التنزيل ) والله تعالى أسأل التوفيق لإتمام ما قصدت وإليه أرغب في تيسير ما أردت وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم وأن يتقبله مني إنه هو السميع العليم وهو حسبي ونعم الوكيل عليه توكلت وإليه أنيب. أ هـ ﴿تفسير الخازن حـ ١ صـ ٢ ـ ٤﴾


الصفحة التالية
Icon