نزلت في فقراء المهاجرين، وكانوا نحو أربعمائة، وهم أصحاب الصفة لم يكن لهم مسكن ولا عشائر بالمدينة، وكانوا ملازمين المسجد، ويتعلمون القرآن، ويصومون ويخرجون في كل غزوة، عن ابن عباس : وقف رسول الله ﷺ يوماً على أصحاب الصفة فرأى فقرهم وجدهم فطيب قلوبهم، فقال :" أبشروا يا أصحاب الصفة فمن لقيني من أمتي على النعت الذي أنتم عليه راضياً بما فيه فإنه من رفاقي ". أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ ٧ صـ ٧٠﴾
وقال ابن عطية :
المراد بهؤلاء الفقراء فقراء المهاجرين من قريش وغيرهم،
قال الفقيه أبو محمد : ثم تتناول الآية كل من دخل تحت صفة الفقر غابر الدهر، وإنما خص فقراء المهاجرين بالذكر لأنه لم يكن هناك سواهم، لأن الأنصار كانوا أهل أموال وتجارة في قطرهم. أ هـ ﴿المحرر الوجيز حـ ١ صـ ٣٦٨﴾
وقال القرطبى :
وإنما خصّ فقراء المهاجرين بالذكر لأنه لم يكن هناك سواهم وهم أهل الصُّفّة وكانوا نحواً من أربعمائة رجل، وذلك أنهم كانوا يَقْدَمون فقراء على رسول الله ﷺ، وما لهم أهل ولا مال فبُنيت لهم صُفَّة في مسجد رسول الله ﷺ، فقيل لهم : أهل الصُّفَّة.
قال أبو ذَرّ :" كنت من أهل الصّفة وكنا إذا أمسينا حضرنا باب رسول الله ﷺ فيأمر كلَّ رجل فينصرف برجل ويبقى مَن بقي من أهل الصفة عشرة أو أقل فيؤتَي النبيّ ﷺ بعشائه ونتعشَّى معه.