البيهقي من طريق ابن المسيب عن عمر بن الخطاب كما قاله محمد بن سلمة فيما نقله عنه علي بن أحمد الكرباسي أن المراد من هذا أن آخر ما نزل من الآيات في البيوع آية الربا، أو أن المراد إن ذلك من آخر ما نزل كما يصرح به ما أخرجه الإمام أحمد. أ هـ ﴿روح المعانى حـ ٣ صـ ٥٤ ـ ٥٥﴾

فصل


قال العلامة الطبرى فى معنى الآية :
يعني بذلك جل ثناؤه : واحذروا أيها الناس يوما ترجعون فيه إلى الله" فتلقونه فيه، أن تردوا عليه بسيئات تهلككم، أو بمخزيات تخزيكم، أو بفاضحات تفضحكم، فتهتك أستاركم، أو بموبقات توبقكم، فتوجب لكم من عقاب الله ما لا قبل لكم به، وإنه يوم مجازاة بالأعمال، لا يوم استعتاب، ولا يوم استقالة وتوبة وإنابة، ولكنه يوم جزاء وثواب ومحاسبة، توفى فيه كل نفس أجرها على ما قدمت واكتسبت من سيئ وصالح، لا تغادر فيه صغيرة ولا كبيرة من خير وشر إلا أحضرت، فوفيت جزاءها بالعدل من ربها، وهم لا يظلمون.
وكيف يظلم من جوزي بالإساءة مثلها، وبالحسنة عشر أمثالها ؟ !
كلا بل عدل عليك أيها المسيء، وتكرم عليك فأفضل وأسبغ أيها المحسن، فاتقى امرؤ ربه، وأخذ منه حذره، وراقبه أن يهجم عليه يومه، وهو من الأوزار ظهره ثقيل، ومن صالحات الأعمال خفيف، فإنه عز وجل حذر فأعذر، ووعظ فأبلغ. أ هـ ﴿تفسير الطبرى حـ ٦ صـ ٤١ ـ ٤٢﴾
لطيفة
قال فى روح البيان :
اعلم أن الله تعالى جمع فى هذه الآية خلاصة ما أنزله فى القرآن وجعلها خاتم الوحى والإنزال كما أنه جمع خلاصة ما أنزل من الكتب على الأنبياء فى القرآن وجعله خاتم الكتب كما أن النبى ـ عليه السلام ـ خاتم الأنبياء عليهم السلام وقد جمع فيه أخلاق الأنبياء
فاعلم أن خلاصة جميع الكتب المنزلة وفائدتها بالنسبة إلى الإنسان عائدة إلى معنيين.
أحدهما نجاته من الدركات السفلى.


الصفحة التالية
Icon