وأما الأمر الثاني من شبههم، فهو متعلق بالقدرة، وهو أن عيسى عليه السلام كان يحيي الموتى، ويبرىء الأكمه والأبرص، ويخلق من الطين كهيئة الطير فينفخ فيه فيكون طيراً بإذن الله، وهذا النوع من شبه النصارى يتعلق بالقدرة، وليس للنصارى شبه في المسألة سوى هذين النوعين، ثم إنه تعالى لما استدل على بطلان قولهم في إلهية عيسى وفي التثليث بقوله ﴿الحى القيوم﴾ [ آل عمران : ٢ ] يعني الإله يجب أن يكون حياً قيوماً، وعيسى ما كان حياً قيوماً، لزم القطع إنه ما كان إلها، فأتبعه بهذه الآية ليقرر فيها ما يكون جواباً عن هاتين الشبهتين :