استئناف نشأ عن قوله ﴿لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ﴾ [آل عمران : ١٠] إذ كانت إضافة أموال وأولاد إلى ضمير هم على أنها معلومة للمسلمين، قصد منه عظة المسلمين ألا يغتروا أولادهم بحال الذين كفروا فتعجبهم زينة الدنيا، وتلهيهم عن التهمم بها به الفوز في الآخرة، فإن التحذير يستدعي التحذير من البدايات، وقد صدر هذا الوعظ والتأديب ببيان مدخل هذه الحالة إلى النفوس، حتى يكونوا على أشد الحذر منها ؛ لأن ما قرارته النفس ينساب إليها مع الأنفاس.
والتزيين تصيير الشيء زينا أي حسنا، فهو تحسين الشيء المحتاج إلى التحسين، وإزالة ما يعتريه من القبح أو التشويه، ولذلك سمي الحلاق مزينا.
وقال امرؤ القيس :
الحرب أول ما تكون فتية | تسعى بزينتها لكل جهول |
أزمعت خلتي مع الفجر بينا | جلل الله ذلك الوجه زينا |
فصل
قال الفخر :