وفي زمن نوح وقع الطوفان على جميع الأرض ونجاه الله وأولاده وأزواجهم في الفلك فيكون أبا ثانيا للبشر. ومن الناس من يدعي أن الطوفان لم يعم الأرض وعلى هذا الرأي ذهب مؤرخو الصين وزعموا أن الطوفان لم يشمل قطرهم فلا يكون نوح عندهم أبا ثانيا للبشر. وعلى رأي الجمهور فالبشر كلهم يرجعون إلى أبناء نوح الثلاثة سام، وحام، ويافث، وهو أول رسول بعثه الله إلى الناس حسب الحديث الصحيح. وعمر نوح تسعمائة وخمسين سنة على ما في التوراة فهو ظاهر قوله تعالى :﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَاماً﴾ [العنكبوت : ١٤] وفي التوراة : أن الطوفان حدث وعمر نوح ستمائة سنة وأن نوحا صار بعد الطوفان فلاحا وغرس الكرم واتخذ الخمر. وذكر الآلوسي صفته بدون سند فقال : كان نوح دقيق الوجه في رأسه طول عظيم العينين غليظ العضدين كثير لحم الفخذين ضحم السرة طويل القامة جسيما طويل اللحية. قيل : إن مدفنه بالعراق في نواحي الكوفة، وقيل في ذيل جبل لبنان، وقيل بمدينة الكرك. وسيأتي ذكر الطوفان : في سورة الأعراف، وفي سورة العنكبوت، وذكر شريعته في سورة الشورى، وفي سورة نوح.
والآل : الرهط، وآل إبراهيم : أبناؤه وحفيده وأسباطه، والمقصود تفضيل فريق منهم. وشمل آل إبراهيم الأنبياء من عقبه كموسى، ومن قبله، ومن بعده، وكمحمد عليه الصلاة والسلام، وإسماعيل، وحنظلة بن صفوان، وخالد بن سنان.


الصفحة التالية
Icon