فصل


قال ابن عادل :
قوله :﴿ وَيُعَلِّمُهُ الكتاب ﴾ قرأ نافع وعاصم ويعقوب ﴿ وَيُعَلِّمُهُ ﴾ - بياء الغيبة - والباقون بنون المتكلم المعظم نفسه، وعلى كلتا القراءتين ففي محل هذه الجملة أوجهٌ :
أحدها : أنها معطوفة على " يُبَشِّرُكِ " أي : أن الله يبشركِ بكلمةٍ ويعلم ذلك المولود المُعَبَّر عنه بالكلمة.
الثاني : أنها معطوفة على " يَخْلُقُ " أي : كذلك الله يخلق ما يشاء ويعلمه. وإلى هذين الوجهين، ذهب جماعة منهم الزمخشريُّ وأبو علي الفارسيّ، وهذان الوجهان ظاهران على قراءة الياء، وأما قراءة النون، فلا يظهر هذان الوجهان عليها إلا بتأويل الالتفات من ضمير الغيبة إلى ضمير المتكلم، إيذاناً بالفخامة والتعظيم.


الصفحة التالية
Icon