" فصل "
قال السيوطى :
يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (١٠٦) وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (١٠٧) تِلْكَ آَيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ (١٠٨) وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (١٠٩)
أخرج أحمد والترمذي وابن ماجة والطبراني وابن المنذر عن أبي غالب قال " رأى أبو أمامة رؤوس الأزارقة منصوبة على درج مسجد دمشق فقال أبو أمامة : كلاب النار شر قتلى تحت أديم السماء، خير قتلى من قتلوه. ثم قرأ ﴿ يوم تبيضُّ وجوه وتسودُّ وجوه ﴾ الآية. قلت لأبي أمامة : أنت سمعته من رسول الله ﷺ ؟ قال : لو لم أسمعه إلا مرة، أو مرتين، أو ثلاثاً، أو أربعاً، حتى عدَّ سبعاً ما حدثتكموه ".
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو نصر في الإبانة والخطيب في تاريخه واللالكائي في السنة عن ابن عباس في هذه الآية قال ﴿ تبيض وجوه وتسود وجوه ﴾ قال : تبيض وجوه أهل السنة والجماعة، وتسود وجوه أهل البدع والضلالة.
وأخرج الخطيب في رواة مالك والديلمي عن ابن عمر عن النبي ﷺ في قوله تعالى ﴿ يوم تبيض وجوه وتسود وجوه ﴾ قال :" تبيض وجوه أهل السنة، وتسود وجوه أهل البدع ".
وأخرج أبو نصر السجزي في الإبانة عن أبي سعيد الخدري " أن رسول الله ﷺ قرأ ﴿ يوم تبيض وجوه وتسود وجوه ﴾ قال : تبيض وجوه أهل الجماعات والسنة، وتسود وجوه أهل البدع والأهواء ".


الصفحة التالية
Icon