وأجيب عن الأول : بأن ﴿ إِذَا ضَرَبُواْ ﴾ في معنى الاستمرار كما في ﴿ وَإِذَا لَقُواْ الذين ءامَنُواْ ﴾ [ البقرة : ١٤ ] فيفسد الاستحضار نظراً للحال، وعن الثاني : بأن ﴿ قَالُواْ لإخوانهم ﴾ في موقع جزاء الشرط من جهة المعنى فيكون المعنى لا تكونوا كالذين كفروا، وإذا ضرب إخوانهم فماتوا أو كانوا غزا فقتلوا قالوا لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا فالضرب والقتل كلاهما في معنى الاستقبال، وتقييد القول بالضرب إنما هو باعتبار الجزء الأخير وهو الموت، والقتل فإنه وإن لم يذكر لفظاً لدلالة ما في القول عليه فهو مراد معنى والمعتبر المقارنة عرفاً كما في قوله تعالى :﴿ فَإِذَا أَفَضْتُم مّنْ عرفات فاذكروا الله عِندَ المشعر الحرام ﴾ [ البقرة : ١٩٨ ] وكقولك إذا طلع هلال المحرم : أتيتك في منتصفه.


الصفحة التالية
Icon