وقال الفخر :
المراد أن لسانهم مخالف لقلبهم، فهم وإن كانوا يظهرون الإيمان باللسان لكنهم يضمرون في قلوبهم الكفر. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ ٩ صـ ٧٠﴾
لطيفة
قال الزمخشرى :
وذكر الأفواه مع القلوب تصوير لنفاقهم، وأنّ إيمانهم موجود في أفواههم معدوم في قلوبهم، خلاف صفة المؤمنين في مواطأة قلوبهم لأفواههم. أ هـ ﴿الكشاف حـ ١ صـ ٤٣٧﴾
فائدة
قال أبو حيان :
قال ابن عطية : بأفواههم توكيد مثل : يطير بجناحيه انتهى.
ولا يظهر أنه توكيد، إذِ القولُ ينطلق على اللساني والنفساني، فهو مخصص لأحد الانطلاقين إلا إنْ قلنا : إنّ إطلاقه على النفساني مجاز، فيكون إذ ذاك توكيداً لحقيقة القول. أ هـ ﴿البحر المحيط حـ ٣ صـ ١١٦﴾
قوله تعالى ﴿والله أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ ﴾
قال الآلوسى :
﴿ والله أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ ﴾ زيادة تحقيق لكفرهم ونفاقهم ببيان اشتغال قلوبهم بما يخالف أقوالهم من فنون الشر والفساد إثر بيان خلوهم عما يوافقها، والمراد أعلم من المؤمنين لأنه تعالى يعلمه مفصلاً بعلم واجب، والمؤمنون يعلمونه مجملاً بأمارات، ويجوز أن تكون الجملة حالية للتنبيه على أنهم لا ينفعهم النفاق، وأن المراد أعلم منهم لأن الله تعالى يعلم نتيجة أسرارهم وآمالهم. أ هـ ﴿روح المعانى حـ ٤ صـ ١٢٠﴾
لطيفة
قال أبو السعود :
وصيغةُ التفضيلِ لما أن بعضَ ما يكتُمونه من أحكام النفاقِ وذمِّ المؤمنين وتخطئةِ آرائِهم والشماتةِ بهم وغيرِ ذلك يعلمه المؤمنون على وجه الإجمال، وأن تفاصيلَ ذلك وكيفياتِه مختصةٌ بالعلم الإلهي. أ هـ ﴿تفسير أبى السعود حـ ٢ صـ ١١٠﴾
سؤال : فإن قيل : إن المعلوم إذا علمه عالمان لا يكون أحدهما أعلم به من الآخر، فما معنى قوله :﴿والله أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ ﴾ ؟.
قلنا : المراد أن الله تعالى يعلم من تفاصيل تلك الأحوال ما لا يعلمه غيره. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ ٩ صـ ٧١﴾