فائدة
قال الآلوسى
﴿ وَإِذْ أَخَذَ الله ميثاق الذين أُوتُواْ الكتاب ﴾ والمراد بهم إما أحبار اليهود خاصة وإليه ذهب ابن جبير وهو المروي عن ابن عباس من طريق عكرمة، وإما ما يشملهم وأحبار النصارى وهو المروي عنه من طريق علقمة وإنما ذكروا بعنوان إيتاء الكتاب مبالغة في تقبيح حالهم، وقيل : رمزاً إلى أن أخذ الميثاق كان في كتابهم الذي أوتوه، وروى سعيد بن جبير أن أصحاب عبد الله يقرءون وإذ أخذ ربك من الذين أوتوا الكتاب ميثاقهم. أ هـ ﴿روح المعانى حـ ٤ صـ ١٤٩﴾

فصل


قال الفخر :
الكلام في كيفية أخذ الميثاق قد تقدم في الآية المتقدمة، وذلك لأن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أوردوا الدلائل في جميع أبواب التكاليف وألزموهم قبولها، فالله سبحانه وتعالى إنما أخذ الميثاق منهم على لسان الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فذلك التوكيد والالزام هو المراد بأخذ الميثاق.
وعن سعيد بن جبير : قلت لابن عباس : إن أصحاب عبد الله يقرؤن ﴿وَإِذْ أَخَذَ الله ميثاق النبيين﴾ [ آل عمران : ٨١ ] فقال أخذ الله ميثاق النبيين على قومهم.
واعلم أن إلزام هذا الإظهار لا شك أنه مخصوص بعلماء القوم الذين يعرفون ما في الكتاب، والله أعلم. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ ٩ صـ ١٠٦﴾
فائدة
قال الفخر :
الضمير في قوله :﴿لَتُبَيّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ﴾ إلى ماذا يعود ؟ فيه قولان : قال سعيد بن جبير والسدي : هو عائد إلى محمد عليه السلام، وعلى هذا التقدير يكون الضمير عائدا إلى معلوم غير مذكور، وقال الحسن وقتادة : يعود إلى الكتاب في قوله :﴿أُوتُواْ الكتاب﴾ أي أخذنا ميثاقهم بأن يبينوا للناس ما في التوراة والإنجيل من الدلالة على صدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ ٩ صـ ١٠٦﴾


الصفحة التالية
Icon