ولما ذكر هذه الكلمات الموجهة، بين ما كان عليهم لو وقفوا فقال قاطعاً جدالهم :﴿ولو أنهم قالوا﴾ أي في الجواب له ﷺ ﴿سمعنا وأطعنا﴾ أي بدل الكلمة الأولى ﴿واسمع وانظرنا﴾ بدل ما بعدها ﴿لكان﴾ أي هذا القول ﴿خيراً لهم﴾ أي من ذلك، لعدم استيجابهم الإثم ﴿وأقوم﴾ أي لعدم الاحتمال الذم ﴿ولكن لعنهم الله﴾ أي طردهم الذي له جميع صفات العظمة والكمال، وأبعدهم عن الخير ﴿بكفرهم﴾ أي بدناءتهم بما يغطون من أنوار الحق ودلائل الخير، فلم يقولوا ذلك.
ولما سبب عن طردهم استمرار كفرهم قال :﴿فلا يؤمنون﴾ أي يتجدد لهم إيمان ﴿إلا قليلاً﴾ أي منهم ؛ استثناء من الواو، فإنهم يؤمنون، أو هو استثناء مفرغ من مصدر يؤمن أي من إيمانهم ببعض الآيات الذي لا ينفعها لكفرهم بغيره. أ هـ ﴿نظم الدرر حـ ٢ صـ ٢٦٣ ـ ٢٦٤﴾


الصفحة التالية
Icon