السابع : سميت مثاني لأنها أثنية على الله تعالى ومدائح له.
الثامن : سميت مثاني لأن الله أنزلها مرتين، واعلم أنا قد بالغنا في تفسير قوله تعالى :﴿سَبْعًا مّنَ المثاني﴾
في سورة الحجر.
الاسم الخامس : الوافية، كان سفيان بن عيينة يسميها بهذا الاسم، قال الثعلبي، وتفسيرها أنها لا تقبل التنصيف، ألا ترى أن كل سورة من القرآن لو قرىء نصفها في ركعة والنصف الثاني في ركعة أخرى لجاز، وهذا التنصيف غير جائز في هذه السورة.
الاسم السادس : الكافية، سميت بذلك لأنها تكفي عن غيرها، وأما غيرها فلا يكفي عنها، روى محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت قال : قال رسول الله ﷺ :" أم القرآن عوض عن غيرها، وليس غيرها عوضاً عنها "
الاسم السابع : الأساس، وفيه وجوه :
الأول : أنها أول سورة من القرآن، فهي كالأساس.
الثاني : أنها مشتملة على أشرف المطالب كما بيناه، وذلك هو الأساس.
الثالث : أن أشرف العبادات بعد الإيمان هو الصلاة، وهذه السورة مشتملة على كل ما لا بدّ منه في الإيمان والصلاة لا تتم إلا بها.
الاسم الثامن : الشفاء، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله ﷺ :
" فاتحة الكتاب شفاء من كل سم " ومر بعض الصحابة برجل مصروع فقرأ هذه السورة في أذنه فبرىء فذكروه لرسول الله ﷺ فقال :" هي أم القرآن، وهي شفاء من كل داء.
" وأقول : الأمراض منها روحانية، ومنها جسمانية، والدليل عليه أنه تعالى سمى الكفر مرضاً فقال تعالى :﴿فِى قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ﴾
[ البقرة : ١٠ ] وهذه السورة مشتملة على معرفة الأصول والفروع والمكاشفات، فهي في الحقيقة سبب لحصول الشفاء في هذه المقامات الثلاثة.
الاسم التاسع : الصلاة، قال عليه الصلاة والسلام :" يقول الله تعالى : قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين والمراد هذه السورة "