وتقديمهما على المفعول الصريح لإظهار الاعتناء بهما وإبراز الرغبة في المؤخر بتقديم أحواله، وتقديم اللام على ﴿ مِنْ ﴾ للمسارعة إلى إبراز كون المسؤول نافعاً لهم مرغوباً فيه لديهم، وجوز أن يكون ﴿ مِن لَّدُنْكَ ﴾ متعلقاً بمحذوف وقع حالاً من ﴿ وَلِيّاً ﴾ وكذا الكلام في قوله تعالى :﴿ واجعل لَّنَا مِن لَّدُنْكَ نَصِيراً ﴾ أي حجة ثابتة قاله عكرمة ومجاهد، وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : المراد وَلّ علينا والياً من المؤمنين يوالينا ويقوم بمصالحنا ويحفظ علينا ديننا وشرعنا وينصرنا على أعدائنا، ولقد استجاب الله تعالى شأنه دعاءهم حيث يسر لبعضهم الخروج إلى المدينة وجعل لمن بقي منهم خير وليّ وأعز ناصر، ففتح مكة على يدي نبيه ﷺ فتولاهم أي تولّ، ونصرهم أيّ نصرة، ثم استعمل عليهم عتاب ابن أسيد وكان ابن ثماني عشرة سنة فحماهم ونصرهم حتى صاروا أعز أهلها، وقيل : المراد اجعل لنا من لدنك ولاية ونصرة أي كن أنت ولينا وناصرنا.
وتكرير الفعل ومتعلقيه للمبالغة في التضرع والابتهال. أ هـ ﴿روح المعانى حـ ٥ صـ ٨١ ـ ٨٢﴾


الصفحة التالية
Icon