فائدة
قال الثعلبى :
وفي قوله ﴿مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ دليل على إبطال قول من زعم أنّ السنّة تعرُض على الكتاب لم يعمل بها وذلك أن كل ما نص الله عز وجل، عليه فإنّما صار فرضاً بالكتاب، فإذا عدم النص من الكتاب، وورد به السنّة فوجب اتباعها، ومن خالفها فقد خالف رسول الله ﴿صلى الله عليه وسلم﴾ ومن خالف رسول الله فقد خالف الله، لأن في طاعة الرسول طاعة الله، فمن زعم أنه لم يقبل خبره إلاّ بعد أن يعرض على كتاب الله، فقد أبطل كلّ حكم ورد عنه ما لم ينصّ عليه الكتاب.
وأما قوله ﴿وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ﴾ ففيه دليل على أنّ من لم يعتقد الطاعة فليس بمطيع على الحقيقة، وذلك أن الله تعالى لمّا تحقّق طاعتهم فيما أظهروه، فقال : ويقولون ذلك لأنّه لو كان للطاعة حقيقة إلاّ بالاعتقاد لحكم لهم بها (فثبت) أنه لا يكون المطيع مطيعاً، إلاّ باعتقاد الطاعة مع وجودها. أ هـ ﴿الكشف والبيان حـ ٣ صـ ٣٥٠﴾


الصفحة التالية
Icon