وقال أبو حيان :
﴿ ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً ﴾ الظاهر أن المضمر في فيه عائد على القرآن، وهذا في علم البيان الاحتجاج النظري، وقوم يسمونه المذهب الكلامي.
ووجه هذا الدليل أنه ليس من متكلم كلاماً طويلاً إلا وجد في كلامه اختلاف كثير، إما في الوصف واللفظ، وإما في المعنى بتناقض أخبار، أو الوقوع على خلاف المخبر به، أو اشتماله على ما لا يلتئم، أو كونه يمكن معارضته.
والقرآن العظيم ليس فيه شيء من ذلك، لأنه كلام المحيط بكل شيء مناسب بلاغة معجزة فائتة لقوى البلغاء، وتظافر صدق أخبار، وصحة معان، فلا يقدر عليه إلا العالم بما لا يعلمه أحد سواه. أ هـ ﴿البحر المحيط حـ ٣ صـ ٣١٧ ـ ٣١٨﴾
وقال الآلوسى :
﴿ وَلَوْ كَانَ ﴾ أي القرآن.