وقيل : كان مرداس هذا قد أسلم من الليلة وأخبر بذلك أهله ؛ ولما عظّم النبيُّ ﷺ الأمر على أُسامة حلف عند ذلك ألا يقاتل رجلا يقول : لا إله إلا الله.
وقد تقدّم القول فيه.
وقيل : القاتل أبو قتادة.
وقيل : أبو الدرداء.
ولا خلاف أن الذي لفظته الأرض حين مات هو مُحَلِّم الذي ذكرناه.
ولعل هذه الأحوال جرت في زمان متقارب فنزلت الآية في الجميع.
وقد روي أن النبي ﷺ ردّ على أهل المسلم الغنم والجمل وحمل ديته على طريق الائتلاف.
والله أعلم.
وذكر الثعلبي أن أمير تلك السرِية رجل يقال : له غالب بن فضالة الليثي.
وقيل : المقداد. حكاه السهيلي. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ ٥ صـ ٣٣٦ ـ ٣٣٧﴾. بتصرف يسير.
وقال الآلوسى :
واختلف في سبب الآية، فأخرج أحمد والترمذي وحسنه وابن حميد وصححه عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال :"مر رجل من بني سليم بنفر من أصحاب رسول الله ﷺ وهو يسوق غنماً له فسلم عليهم فقالوا : ما سلم علينا إلا ليتعوذ منا فعمدوا له فقتلوه وأتوا بغنمه النبي ﷺ فنزلت".