الرابع : قال الحسن : إلا أن ينتصر من ظالمه.
قيل نزلت الآية في أبي بكر رضي الله عنه، فإن رجلاً شتمه فسكت مراراً، ثم رد عليه فقام النبي ﷺ، فقال أبو بكر : شتمني وأنت جالس، فلما رددت عليه قمت، قال : إن ملكاً كان يجيب عنك، فلما رددت عليه ذهب ذلك الملك وجاء الشيطان، فلم أجلس عند مجيء الشيطان، فنزلت هذه الآية. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ ١١ صـ ٧٣﴾

فصل


قال الفخر :
قرأ جماعة من الكبار : الضحاك وزيد بن أسلم وسعيد بن جبير ﴿إَلاَّ مَن ظَلَمَ﴾ بفتح الظاء، وفيه وجهان : الأول : أن قوله ﴿لاَّ يُحِبُّ الله الجهر بالسوء مِنَ القول﴾ كلام تام، وقوله ﴿إَلاَّ مَن ظَلَمَ﴾ كلام منقطع عما قبله، والتقدير : لكن من ظلم فدعوه وخلوه، وقال الفرّاء والزجاج : يعني لكن من ظلم نفسه فإنه يجهر بالسوء من القول ظلماً واعتداء.
الثاني : أن يكون الاستثناء متصلاً والتقدير ﴿إَلاَّ مَن ظَلَمَ﴾ فإنه يجوز الجهر بالسوء من القول معه. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ ١١ صـ ٧٣ ـ ٧٤﴾


الصفحة التالية
Icon