وقال الخازن :
قوله عز وجل :﴿ إن الذين كفروا ﴾ يعني جحدوا نبوة محمد ﷺ وهم اليهود ﴿ وصدوا عن سبيل الله ﴾ يعني منعوا غيرهم عن الإيمان به بكتمان صفته وإلقاء الشبهات في قلوب الناس وهو قولهم لو كان محمد رسولاً لأتى بكتاب من السماء جملة واحدة كما أتى موسى بالتوراة ﴿ قد ضلوا ضلالاً بعيداً ﴾ يعني عن طريق الهدى
﴿ إن الذين كفروا وظلموا ﴾ يعني كفروا بالله وظلموا محمداً ﷺ بكتمان صفته وظلموا غيرهم بإلقاء الشبهة في قلوبهم ﴿ لم يكن الله ليغفر لهم ﴾ يعني لمن علم منهم أنهم يموتون على الكفر وقيل معناه لم يكن الله ليستر عليهم قبائح أفعالهم بل يفضحهم في الدنيا ويعاقبهم عليها بالقتل والسبي والجلاء في الآخرة بالنار وهو قوله تعالى :﴿ ولا ليهديهم طريقاً ﴾ يعني ينجون فيه من النار وقيل ولا ليهديهم طريقاً إلى الإسلام لأنه قد سبق في علمه أنهم لا يؤمنون ﴿ إلاّ طريق جهنم ﴾ يعني لكنه تعالى يهديهم إلى طريق يؤدي إلى جهنم وهي اليهودية لما سبق في علمه أنهم أهل لذلك ﴿ خالدين فيها ﴾ يعني في جهنم ﴿ أبداً وكان ذلك على الله سيراً ﴾ يعني هيناً. أ هـ ﴿تفسير الخازن حـ ١ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon