والوصيلة في الغنم خاصة إذا ولدت الشاة سبعة أبطن فان كان السابع ذكرا ذبحوه وكان لحمه للرجال دون النساء وإذا ولدت أنثى لم يذبحوها وقالوا وصلت أخاها وفي الرواية عن ابن عباس قالوا وصلت أخاها ولم يشرب من لبنها الا الذكور خاصة وان كانت ميتة أكلها الرجال والنساء وتلا ابن عباس (وقالوا ما في بطون هذه الانعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا) الآية والحامي البعير إذا ولد له من صلبة عشرة أولاد قالوا قد حمى ظهره فلم يركب وخلي وكان بمنزلة البحيرة وفي الرواية عن ابن عباس (انه البعير إذا ركب أولاد أولاده قالوا قد حمى ظهره
فأعلم الله أن هذا افتراء منهم فقال (ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون) قال الشعبي (الذين لا يعقلون) الاتباع والذين افتروا فعقلوا أنهم افتروا ١٦٤ وقوله جل وعز (يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم) أي الزموا أنفسكم فأصلحوها وخلصوها من العقاب ١٦٥ ثم قال جل وعز (لا يضركم من ضل إذا اهتديتم)
ليس في هذا دليل على الرخصة في ترك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والله عز وجل قد أمر بذلك وانما المعنى لا تؤاخذون بكفر من كفر وقد بين هذا في الحديث قال قيس بن أبي حازم سمعت أبا بكر الصديق رضي الله عنه على المنبر يقول انكم تأولون (يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم) فاني سمعت رسول الله